نجاح الطائي
177
السيرة النبوية ( الطائي )
الإسلام ، بل كان تابعا للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في جميع أفعاله مقتديا به وبلغ وهو على ذلك ، وإنّ اللّه تعالى عصمه وسدده ووفقه لتبعيته لنبيه عليه السّلام . . . ومنهم من رأى أنّه أول من امن وان الرسول دعاه وهو موضع التكليف بظاهر قوله عزّ وجلّ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 1 » وكان بدؤه بعلي عليه السّلام إذ كان أقرب الناس إليه وأتبعهم له « 2 » . وقال السيوطي : إنّه ( علي عليه السّلام ) أول من أسلم ونقل بعضهم الإجماع عليه « 3 » . وقد جاء في الروايات بان عليا عليه السّلام سبق الناس في الصلاة سبع سنين وهي لا تخالف رواية صلاته قبل الناس بثلاث سنين ، لأنه عليه السّلام سبق الناس بعد البعثة بثلاث سنين وسبقهم قبل البعثة بأربع سنين فيكون المجموع سبع سنين . إذ قال علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام : لقد امن باللّه تبارك وتعالى وبرسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وسبق الناس كلهم إلى الايمان باللّه وبرسوله وإلى الصلاة ثلاث سنين « 4 » . وقال أبو جعفر الإسكافي : ضم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عليا عليه السّلام إلى نفسه سنة القحط والمجاعة وعمره يوم ذاك ثماني سنين ، فمكث معه سبع سنين إلى أن أتاه جبرئيل بالرسالة وقد أصبح بالغا كامل العقل والإدراك فأسلم بعد إعمال الفكر والنظر ، وورد في كلامه أنه صلى قبل الناس سبع سنين ، وعنى بذلك السنين السبع التي التحق فيها بالرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم قبل مبعثه ، ولم يكن حينذاك دعوة ولا نبوة ، وانما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يتعبد على ملة إبراهيم ودين الحنيفية وعلي يتابعه فلما بلغ الحلم وبعث النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم دعاه إلى الإسلام فأجابه عن نظر ومعرفة لا عن تقليد « 5 » . والمسلمون الأوائل :
--> ( 1 ) الشعراء 214 . ( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 2 / 276 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي 185 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 136 ، حلية الأولياء 1 / 66 تاريخ الخطيب البغدادي 2 / 81 ، السيرة الحلبية 1 / 268 . ( 4 ) الكافي الكليني 8 / 339 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 111 ، ذخائر العقبى 60 ، صفين ، نصر بن مزاحم 100 ، الرياض النضرة 2 / 158 ، كتاب الغدير 3 / 221 - 240 . ( 5 ) شرح النهج ، المعتزلي 13 / 248 .